محمد الريشهري
10
موسوعة العقائد الإسلامية
أيّ علم يعدّ معياراً لقيمة الإنسان وأساساً للقيم جميعها ؟ ( 1 ) أيّ علم يُحيي القلب ويهدي المرء ؟ ( 2 ) أيّ علم يُحسَب أنفعَ كنز ، ويعتبر ميراث الأنبياء ، ويعدّ شرطاً للعمل وكمال الإيمان ؟ ( 3 ) أيّ علم يحبّب الإنسان إلى الله المنّان ، ويوجب إكرام الملائكة إيّاه ، واستغفار كلّ شيء له ، وتيسير طريق الجنّة للعالِم ؟ ( 4 ) وبكلمة ، ينبغي أن نعرف نوع العلوم التي قصدها الإسلام في كلّ ما ورد فيه من وصاياه بالتعليم والتعلّم ، وما ذُكر في نصوصه من فضائل جمة للعلم والعالم ، ممّا ستقف عليه أي في هذا الكتاب ؛ هل أراد فرعاً خاصّاً من العلوم ؟ أو أنّ مطلق العلم في الرؤية الإسلاميّة ذو قيمة ويحوي جميع هذه الفضائل ؟ مفهوم العلم في النصوص الإسلاميّة إنّ دراسة دقيقة للمواضع التي استُعملت فيها كلمة العلم والمعرفة في النصوص الإسلاميّة تدلّ على أنّ للعلم مفهومين في الإسلام بعامّة ، نسمّي أحدهما : حقيقة العلم وأصله ، ونُطلق على الآخر : ظاهر العلم وقشره . وتوضيح ذلك أنّ للعلم في الإسلام حقيقة وجوهراً ، وظاهراً وقشراً . وتعدّ ضروب العلوم الرسميّة - الإسلاميّة وغير الإسلاميّة - قشور العلم ، أمّا حقيقة العلم والمعرفة فهي شيء آخر .
--> 1 . راجع : ج 2 ص 25 " معيار قيمة الإنسان " . 2 . راجع : ج 2 ص 31 " حقيقة الحياة " ، ص 34 " أفضل هداية " . 3 . راجع : ج 2 ص 39 " أنفع كنز " ، ص 41 " ميراث الأنبياء " ، ص 44 " كمال الايمان " ، ص 45 " شرط العمل " . 4 . راجع : ج 2 ص 242 " محبّة الله " و " إكرام الملائكة " ، ص 245 " استغفار كلّ شيء " ، ص 247 " سهولة طريق الجنّة " .